الجواب: خطأ
التفسير الموسع:
الإتيان إلى السحرة لأي سبب كان، سواء للإنكار عليهم أو غير ذلك، حرام شرعًا، لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من أتى عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد" (رواه مسلم).
وهذا الحكم يشمل الإنكار عليهم، لأن مجرد الذهاب إليهم يدل على التصديق بهم، ولو كان الإنكار في القلب.
وإنما حرم إتيان السحرة حتى للإنكار عليهم، لأن ذلك يؤدي إلى أمور محرمة، منها:
الاطلاع على أعمال السحر، مما قد يؤدي إلى الوقوع في الشرك.
التقرب إلى السحرة، مما قد يؤدي إلى الوقوع في الفتنة بهم.
إعانة السحرة على أعمالهم، مما قد يؤدي إلى الإضرار بالناس.
فإذا كان المسلم يريد إنكار السحر، فعليه أن يفعل ذلك بالطرق المشروعة، مثل:
التوعية بخطر السحر وحرمته.
نشر العلم الصحيح في هذا المجال.
التعاون مع الجهات المختصة في مكافحة السحر.
وهذا هو الذي يحقق الغاية من إنكار السحر، وهو إزالة هذا الشر عن الناس، دون الوقوع في المحرمات.
وبناءً على ما سبق، فإن القول بأن إتيان السحرة للإنكار عليهم جائز، و من أعظم الطاعات وأجل القربات، هو قول خاطئ، لأن ذلك يؤدي إلى مخالفة نص حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وإلى الوقوع في أمور محرمة.