العدل في التعامل يكون مع جميع الناس، مسلمهم وكافرهم، فلا يجوز ظلم إنسان من أجل كفره أو معصيته. دلل على ذلك من القرآن.؟
الإجابة الصحيحة من خلال موقع بوابة الإجابات هي:
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ۞
الآية الكريمة التي تم ذكرها، "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ"، من سورة المائدة، الآية 8، هي دليل قاطع على وجوب العدل مع الجميع، بغض النظر عن دينهم أو أفعالهم. لنشرح هذه الآية بتفصيل:
- "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ": هذا الأمر موجه للمؤمنين، أي المسلمين، بأن يكونوا دائمي الاستقامة على أمر الله، وأن يشهدوا بالعدل في كل قول وفعل. "القيام لله" يعني أن يكون الإنسان مستقيماً في عبادته، وفي تعامله مع الناس، وأن يلتزم بأوامر الله. "الشهداء بالقسط" يعني أن يكونوا عادلين في شهاداتهم وأقوالهم وأفعالهم.
- "وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا": هذه هي النقطة الأساسية في السؤال. "شنآن قوم" تعني كراهية أو بغض لقوم معينين، سواء كانوا من دين آخر أو بسبب أفعالهم. الآية تحذر المسلمين من أن تدفعهم هذه الكراهية إلى الظلم وعدم العدل مع هؤلاء القوم. كلمة "يجرمنكم" تعني لا تدفعنكم أو لا تجعلكم. إذن، الآية تقول: لا تدعوا كراهيتكم لقوم ما تجعلكم تظلمونهم.
- "اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى": هذا تأكيد على أهمية العدل. الآية توضح أن العدل هو الطريق الأقرب إلى التقوى، أي الخوف من الله والالتزام بأوامره. التقوى هي الهدف الأسمى للمؤمن، والعدل وسيلة أساسية لتحقيقها.
- "وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ": هذا تذكير بأهمية مراقبة الله في كل الأحوال. الله يعلم كل ما تفعلونه، وسيحاسبكم عليه. لذلك، يجب أن يكون العدل هو دائمًا نصب أعينكم.
مثال توضيحي:تخيل أن هناك تاجرًا مسيحيًا. إذا كان هذا التاجر قد اختلف معك في الرأي أو كان هناك خلاف بينكما، يجب عليك أن تتعامل معه بالعدل في التجارة، وأن لا تقلل من قيمة بضاعته أو تخدعه بسبب اختلافكما الديني أو خلافكما الشخصي. العدل يقتضي أن تعامله كما تعامل أي تاجر آخر.
باختصار، الآية تؤكد أن العدل مطلوب في التعامل مع جميع الناس، مسلمهم وغير مسلمهم، وأن الكراهية لا تبرر الظلم. العدل هو أساس الدين والقرب إلى الله.
اذا كان لديك إجابة افضل او هناك خطأ في الإجابة علي سؤال العدل في التعامل يكون مع جميع الناس، مسلمهم وكافرهم، فلا يجوز ظلم إنسان من أجل كفره أو معصيته. دلل على ذلك من القرآن. اترك تعليق فورآ.