التفسير الموسع لعبارة "لا ينفع مع الشرك عملٌ صالحٌ لان الشرك يحبط الأعمال"
الشرك بالله هو أكبر ذنب يمكن أن يرتكبه الإنسان، وهو عبادة غير الله عز وجل، أو اعتقاد أن لغير الله تعالى شريك في الألوهية أو الربوبية أو الأسماء والصفات.
أما الأعمال الصالحة فهي كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة.
ومعنى عبارة "لا ينفع مع الشرك عملٌ صالحٌ" هو أن الأعمال الصالحة التي يقوم بها الإنسان إذا اجتمعت مع الشرك فإنها تبطل ولا تنفع صاحبها، وذلك لأن الشرك هو مخالفة لأصل التوحيد، وهو أصل الدين الإسلامي.
وهناك عدة أسباب تجعل الشرك يحبط الأعمال الصالحة، منها:
- أن الشرك بالله هو ظلم عظيم لله تعالى، ومن ظلم الله تعالى لا يقبل منه عملاً صالحاً.
- أن الشرك بالله هو إعراض عن عبادة الله تعالى، ومن أعرض عن عبادة الله تعالى فلا يستحق ثوابه.
- أن الشرك بالله هو فساد في العقيدة، ومن فسدت عقيدته فلا يمكن أن تصلح أعماله.
وهناك العديد من الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية على أن الشرك يحبط الأعمال، منها:
-
قوله تعالى: "وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ" (سورة الزمر: 65).
-
قوله تعالى: "وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" (سورة المؤمنون: 116).
-
قوله صلى الله عليه وسلم: "من مات مشركًا لم ينفعه شيء من عمله".
وبناءً على هذه الأدلة، فإن المسلم مطالب بالتوحيد الخالص لله تعالى، وأن يخلص العبادة لله وحده، وأن يحذر من الشرك بالله بكل صوره وأشكاله، حتى لا تبطل أعماله الصالحة.