استدل من الايات على استدراج العصاة بالنعم؟
الإجابة الصحيحة من خلال موقع بوابة الإجابات هي:
ايحسبون انما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم فى الخيرات بل لا يشعرون.
الإجابة المختصرة التي ذكرتها، وهي "أيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِمَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يُشْعُرُونَ" (الزخرف: 31-32)، هي دليل واضح على استدراج الله للعصاة بالنعم. لنشرح ذلك بالتفصيل:
- السؤال والاستنكار: الآية تبدأ بسؤال استنكاري: "أَيَحْسَبُونَ..." أي هل يظن هؤلاء العصاة أننا نعطيهم المال والأبناء جزافاً، دون حكمة أو سبب؟ هذا الظن يدل على قلة فهمهم لخطط الله.
- التمتع بالمال والبنين: الله سبحانه وتعالى يمنح العصاة المال والأبناء، وهي نعم ظاهرة. لكن هذه النعم ليست علامة على رضاه عنهم، بل هي اختبار وامتحان.
- الاستدراج: "نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ" لا تعني أن الله يمنحهم الخيرات بسبب استحقاقهم لها، بل تعني أنه ييسر لهم أسبابها ويوسع عليهم في الرزق، ولكن هذا التيسير ليس مكافأة، بل هو استدراج لهم. كأن نقول لشخص يرتكب خطأً: "سأساعدك في إتمام هذا الخطأ، لكي يظهر عاقبته بوضوح".
- عدم الإدراك: الجزء الأهم في الآية هو: "بَل لَا يُشْعُرُونَ". العصاة لا يدركون أن هذه النعم ليست مكافأة، بل هي جزء من خطة الله لاستدراجهم. هم يعتقدون أنهم ناجحون ومحظوظون، بينما هم في الحقيقة يزدادون بعداً عن الله وعن طريق الحق.
مثال توضيحي: تخيل شخصاً يصر على أكل الطعام الضار، ومع ذلك يظل بصحة جيدة لفترة. قد يظن هذا الشخص أن أكل الطعام الضار لا يضره، ولكنه في الحقيقة يزداد ضرره تدريجياً حتى يظهر المرض. هذا يشبه استدراج الله للعصاة بالنعم، حيث يمنحهم ما يريدون، ولكن هذا لا يعني أنه يرضى عن أفعالهم، بل هو يمهد لهم العذاب.
باختصار، الآية توضح أن الله قد يمنح العصاة النعم ظاهرياً، ولكن هذا لا يعني أنه راضٍ عنهم، بل هو استدراج لهم، وهم لا يشعرون بذلك.
اذا كان لديك إجابة افضل او هناك خطأ في الإجابة علي سؤال استدل من الايات على استدراج العصاة بالنعم اترك تعليق فورآ.