انتقل من مؤرخ إلى مفسر للتاريخ هو ؟؟
الإجابة الصحيحة من خلال موقع بوابة الإجابات هي:
هو محمد بن جرين بن يزيد بن كثير بن غالب المعروف باسم الإمام أبو جعفر الطبري
الإمام أبو جعفر الطبري (محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب) هو الشخصية التي يشار إليها عادةً بالانتقال من مجرد تدوين الأحداث التاريخية (أي المؤرخ) إلى محاولة فهم أسبابها وتحليلها (أي المفسر للتاريخ).
ماذا يعني هذا الانتقال؟
- المؤرخ التقليدي: كان يركز بشكل أساسي على جمع الروايات والأخبار عن الماضي، وترتيبها زمنيًا. كان هدفه الأساسي هو "ماذا حدث؟"
- المفسر للتاريخ (كما فعل الطبري): لم يكتفِ بسرد الأحداث، بل سعى إلى فهم "لماذا حدث؟" و "ما هي العوامل التي أدت إلى هذا الحدث؟".
كيف أظهر الطبري هذا الانتقال في كتابه "تاريخ الأمم والملوك"؟- التفصيل في الأسباب: لم يكتفِ الطبري بذكر الوقائع، بل كان يذكر الأسباب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية التي أدت إلى تلك الوقائع. على سبيل المثال، عند حديثه عن معركة، لم يذكر فقط من انتصر ومن هُزم، بل ذكر أسباب الحرب، ومصالح الأطراف المتنازعة، وظروف كل طرف.
- نقد الروايات: لم يقبل الطبري كل الروايات كما هي، بل كان يقارن بينها، ويحلل مدى صحتها، ويذكر الخلافات بين المؤرخين السابقين. هذا يدل على أنه لم يكن مجرد ناسخ للأخبار، بل كان مفكرًا يبحث عن الحقيقة.
- الربط بين الأحداث: حاول الطبري ربط الأحداث ببعضها البعض، وإظهار كيف أن حدثًا معينًا أدى إلى حدث آخر. هذا يوضح أنه كان يرى التاريخ كسلسلة متصلة من الأسباب والنتائج.
- الاعتماد على مصادر متعددة: جمع الطبري روايات من مصادر مختلفة، حتى المتعارضة منها، ثم حاول أن يوازن بينها ويصل إلى تفسير منطقي للأحداث.
أهمية هذا الانتقال:هذا الانتقال الذي أحدثه الطبري كان له تأثير كبير على كتابة التاريخ في العالم الإسلامي. فقد فتح الباب أمام فهم أعمق للتاريخ، وتحليل أسبابه، واستخلاص العبر منه. لم يعد التاريخ مجرد سرد للأحداث، بل أصبح علمًا يبحث عن المعاني والدلالات.
اذا كان لديك إجابة افضل او هناك خطأ في الإجابة علي سؤال انتقل من مؤرخ إلى مفسر للتاريخ هو ؟ اترك تعليق فورآ.