لماذا لم تبدأ سورة التوبة بالبسملة؟؟
الإجابة الصحيحة من خلال موقع بوابة الإجابات هي:
فكان الأنسب ألا تبدأ بها، كما أن الآية -البسملة- لم تنزل في أول السورة -بخلاف بقية السور-، وكان موضوع السورة مشابهًا لسورة الأنفال؛ فكتبها الصحابة -رضي الله عنهم- بعدها دون الفصل بالبسملة.
سورة التوبة هي السورة الوحيدة في القرآن الكريم التي لم تبدأ بالبسملة ("بسم الله الرحمن الرحيم"). والسبب في ذلك يعود إلى عدة أمور مترابطة:
- طبيعة السورة وموضوعها: سورة التوبة تتناول موضوعًا مختلفًا عن بقية السور. فهي سورة ذات طابع حاسم وجاد، تتحدث عن براء الذمة من المشركين، وعن الاستعداد للجهاد، وعن أحكام تتعلق بالتعامل مع الكفار والمنافقين. بداية السورة مباشرة ببيان هذا الموقف الحاسم، دون مقدمة بالبسملة، كان أكثر ملاءمة للموضوع. تخيل أنك تبدأ رسالة مهمة تتطلب قرارًا حاسمًا، هل ستبدأها بعبارة لطيفة أم بذكر الأمر المهم مباشرة؟
- الصلة بسورة الأنفال: سورة التوبة مرتبطة بسورة الأنفال ارتباطًا وثيقًا من حيث الموضوع. فكلاهما تتحدثان عن الجهاد والأحكام المتعلقة به. لذلك، كتب الصحابة -رضي الله عنهم- السورتين متصلتين، دون وضع البسملة بينهما، إشارة إلى هذا الترابط الوثيق. كأنك تقرأ فصلين متتاليين من كتاب واحد، لا تفصل بينهما بعبارة افتتاحية جديدة.
- نزول البسملة: البسملة نزلت كآية مستقلة في بداية السور الأخرى، ولكنها لم تنزل في بداية سورة التوبة. هذا يعني أن الوحي الإلهي لم يوجه بوضع البسملة في بداية هذه السورة تحديدًا.
- إجماع الصحابة: الصحابة -رضي الله عنهم- هم الذين قاموا بجمع القرآن الكريم وتدوينه، وقد اتفقوا على عدم كتابة البسملة في بداية سورة التوبة. وهذا الإجماع من الصحابة دليل قاطع على صحة هذا الأمر.
باختصار، عدم وجود البسملة في بداية سورة التوبة ليس خطأً، بل هو أمر مقصود يتناسب مع موضوع السورة وصلتها بسورة الأنفال، وهو ما أقره الصحابة -رضي الله عنهم-.
اذا كان لديك إجابة افضل او هناك خطأ في الإجابة علي سؤال لماذا لم تبدأ سورة التوبة بالبسملة؟ اترك تعليق فورآ.