بالرجوع الى تفسير فتح القدير بين الحكمة من التعبير بلفظ الجمع فى السماوات ولفظ المفرد فى الارض؟
الإجابة الصحيحة من خلال موقع بوابة الإجابات هي:
وانما جمع السماوات وافراد الارض للانتفاع بجميع اجزاء الاولى باعتبار ما فيها من نور كواكب وغيره دون الثانية فانه ينتفع بواحدة من احادها وهى ما نشاهده منها وقال ابو حيان لم تجمع الارض ولان جمعها ثقيل وهو مخالف للقياس.
الإجابة المختصرة التي ذكرتها تشير إلى سبب اختلاف التعبير في القرآن الكريم بـ "السماوات" (جمع) و "الأرض" (مفرد). لنشرح ذلك بالتفصيل:
لماذا "السماوات" جمع؟
- الانتفاع بجميع الأجزاء: السماء ليست شيئًا واحدًا، بل تتكون من طبقات متعددة، وكل طبقة لها وظيفتها وأثرها. نحن نستفيد من كل جزء من هذه الطبقات، سواء كان ذلك من نور الكواكب، أو من حركة النجوم، أو من الظواهر الجوية المختلفة. لذلك، جاء التعبير بصيغة الجمع ("السماوات") ليشمل كل هذه الأجزاء والطبقات التي ننتفع بها.
- مثال: تخيل أنك تنظر إلى حديقة مليئة بالورود المختلفة. أنت تستمتع بجمال كل وردة على حدة، ولكنك أيضًا تستمتع بجمال الحديقة ككل. "السماوات" تشبه هذه الحديقة، حيث نستفيد من كل جزء منها.
لماذا "الأرض" مفرد؟- الانتفاع بجزء واحد: نحن لا نحتاج إلى كل أجزاء الأرض للاستفادة منها. يكفينا جزء واحد منها، وهو الجزء الذي نعيش عليه ونزرع فيه ونبني عليه. نحن ننتفع من سطح الأرض بشكل أساسي.
- مثال: تخيل أنك تحتاج إلى كوب من الماء. أنت لا تحتاج إلى كل مياه النهر أو البحر، بل يكفيك كوب واحد لإرواء عطشك. "الأرض" تشبه هذا الكوب، حيث يكفينا جزء واحد منها.
- الاعتبارات اللغوية: أضاف أبو حيان سببًا لغويًا، وهو أن جمع كلمة "الأرض" (الأراضين) ثقيل على اللسان وغير مألوف في اللغة العربية الفصحى، كما أنه يخرج عن القياس اللغوي المعتاد.
باختصار:الجمع في "السماوات" يدل على تعدد الأجزاء والانتفاع بها جميعًا، بينما المفرد في "الأرض" يدل على الاكتفاء بجزء واحد منها للاستفادة. بالإضافة إلى ذلك، هناك اعتبار لغوي يجعل استخدام المفرد أكثر سلاسة في كلمة "الأرض".
اذا كان لديك إجابة افضل او هناك خطأ في الإجابة علي سؤال بالرجوع الى تفسير فتح القدير بين الحكمة من التعبير بلفظ الجمع فى السماوات ولفظ المفرد فى الارض اترك تعليق فورآ.