حاول الجمع بين قوله تعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى وقوله تعالى وليحملن اثقالهم واثقالا مع اثقالهم؟
الإجابة الصحيحة من خلال موقع بوابة الإجابات هي:
جزاء الله وحكمه وعدله ان النفوس تجازى باعمالها ولا يحمل من خطيئة احد مع احد وهذا من عدله.
الإجابة المختصرة التي ذكرتها صحيحة، وهي تلخص التوفيق بين الآيتين. لنشرح ذلك بالتفصيل:
الآيتان:
- "ولا تزر وازرة وزر أخرى" (الأنعام: 164): معناها أن كل شخص سيحاسب على أعماله هو فقط، ولا يتحمل أحد وزر (خطيئة) شخص آخر. فكل فرد مسؤول أمام الله عن أفعاله.
- "وليحملن اثقالهم واثقالا مع اثقالهم" (الزمر: 7): معناها أن هناك حملًا إضافيًا للآثام، وهو آثام من جرّهم الآخرون إلى الشرّ.
التوفيق بين الآيتين:قد يبدو هناك تعارض بين الآيتين، ولكن العدل الإلهي يوضح لنا التوفيق بينهما:
- المسؤولية الفردية: الآية الأولى تؤكد على أن كل شخص مسؤول عن أفعاله الخاصة. لا يمكن لأحد أن يدفع ثمن خطيئة شخص آخر. هذا هو أساس العدل.
- التأثير والتبعية: الآية الثانية لا تعني أن شخصًا ما سيتحمل وزر شخص آخر بشكل كامل، بل تعني أن من جرّ غيره إلى الشرّ أو ساهم في إيصاله إلى الخطيئة، سيتحمل وزر فعله هذا بالإضافة إلى وزره الخاص.
أمثلة لتوضيح الفكرة:- مثال 1: شخص أغوى صديقه لسرقة مال. السارق مسؤول عن فعل السرقة، ولكنه أيضًا سيتحمل وزر الإغواء والتحريض. المغوي يتحمل وزر إغوائه، بالإضافة إلى وزره الخاص إن كان لديه أخطاء أخرى.
- مثال 2: أب لم يوجه ابنه التوجيه الصحيح، وتركه ينحرف. الابن مسؤول عن انحرافه، ولكن الأب سيتحمل وزر التقصير في تربيته وتوجيهه.
- مثال 3: معلم أهمل في تعليم طلابه، مما أدى إلى تخلفهم. الطلاب مسؤولون عن عدم اجتهادهم، ولكن المعلم سيتحمل وزر الإهمال في أداء واجبه.
الخلاصة:العدل الإلهي يقتضي أن يحاسب كل شخص على أعماله، ولكن في الوقت نفسه، هناك تبعات لأفعالنا وتأثيرها على الآخرين. من جرّ غيره إلى الشرّ سيتحمل وزر فعله هذا بالإضافة إلى وزره الخاص. هذا لا يلغي المسؤولية الفردية، بل يضيف إليها مسؤولية التأثير على الآخرين.
اذا كان لديك إجابة افضل او هناك خطأ في الإجابة علي سؤال حاول الجمع بين قوله تعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى وقوله تعالى وليحملن اثقالهم واثقالا مع اثقالهم اترك تعليق فورآ.