لماذا فضل الرسول يد المعطي على يد الآخذ في الحديث ؟ ؟؟
الإجابة الصحيحة من خلال موقع بوابة الإجابات هي:
لأن مسألة الناس وطلب ما في أيديهم مذلة ومنقصة ، ولا يُلجأ إليها إلا عند الضرورة والشدة .
فضل الرسول صلى الله عليه وسلم يد المعطي على يد الآخذ في الحديث، ليس تفضيلاً مادياً لليد نفسها، بل تفضيلٌ لمعنى العطاء وأثره النفسي والاجتماعي. والسبب في ذلك يعود إلى عدة نقاط:
- العطاء كرامة، والطلب ذل: العطاء يدل على سخاء وكرم، وأن المعطي في وضع قوة وتمكن. بينما طلب الحاجة من الآخرين، حتى وإن كان ذلك مباحاً، يحمل في طياته نوعاً من الذل والمسكنة، لأنك تعترف بعجزك وحاجتك لمساعدة الآخرين.
- مذلة مسألة الناس: مسألة الناس وطلب ما في أيديهم ليست سهلة، فهي قد تُشعِر الطرف الآخر بالضيق أو الحرج، وقد تُعرضك للرفض. هذا يجعلها أمراً مذلاً ومنقصاً للكرامة.
- الضرورة والشدة: اللجوء إلى طلب الحاجة من الآخرين يجب أن يكون عند الضرورة القصوى والشدة الشديدة، وليس عند التبذير أو الإسراف. فالعطاء هو الأصل، والطلب استثناء.
- أثر العطاء على النفس: العطاء يُشعِر المعطي بالسعادة والرضا، ويُقوي علاقاته بالآخرين. بينما قد يُشعِر الآخذ بالتقصير أو العجز.
مثال توضيحي: تخيل شخصاً أعطى صدقة لشخص محتاج، وشخصاً آخر طلب صدقة. كلاهما حصل على نفس المبلغ، لكن شعور المعطي مختلف تماماً عن شعور الآخذ. المعطي شعر بالسعادة والعطاء، بينما الآخذ قد شعر بالذل أو الحرج.
لذلك، أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى تفضيل العطاء على الأخذ، ليس تحريماً للأخذ عند الحاجة، بل لتشجيعنا على الكرم والسخاء، وتجنب الذل والمسكنة قدر الإمكان.
اذا كان لديك إجابة افضل او هناك خطأ في الإجابة علي سؤال لماذا فضل الرسول يد المعطي على يد الآخذ في الحديث ؟ ؟ اترك تعليق فورآ.