لماذا فضل الرسول يد المعطى على يد الاخذ فى الحديث؟
الإجابة الصحيحة من خلال موقع بوابة الإجابات هي:
ألن الفضل ومسألة الناس وطلب ما في أيديهم فإنها مذلة ومنقصة، ولا يلجأ إليها إلا عند الضرورة الشديدة.
الإجابة المختصرة التي ذكرتها صحيحة، وتشير إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفضل إعطاء الناس على أخذ العطاء منهم. هذا التفضيل ليس مجرد تفضيل شخصي، بل له أسباب عميقة تتعلق بالأخلاق والقيم الإسلامية. دعونا نشرح ذلك بالتفصيل:
- الكرامة والعزة: أخذ العطاء من الناس، خاصةً إذا كان بطلب، قد يشعر الشخص بالذل والمهانة. فالإنسان بطبعه يحب أن يكون معطاءً، وأن يمد يده بالخير، وليس أن يكون متلقياً للمساعدة بشكل دائم. النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يحافظ على كرامة المسلمين وعزتهم.
- تجنب الإحراج: طلب الحاجة من الآخرين قد يضع الطرف الآخر في موقف محرج، خاصةً إذا لم يكن قادراً على المساعدة. النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصاً على ألا يحرج أحداً بسبب طلبه.
- الاستغناء الظاهري: العطاء يدل على الاستغناء والقدرة، بينما الأخذ قد يوحي بالحاجة والضعف. النبي صلى الله عليه وسلم، على الرغم من حاجته أحياناً، كان يحرص على إظهار الاستغناء الظاهري ليكون قدوة للمسلمين.
- مبدأ التكافل الاجتماعي: الإسلام يشجع على التكافل الاجتماعي، وهو أن يتكافل الناس فيما بينهم، ويعين كل منهم الآخر. العطاء هو أساس هذا التكافل، فهو يساعد المحتاجين ويقوي الروابط بين أفراد المجتمع.
- الضرورة الاستثنائية: الأخذ ليس ممنوعاً بشكل مطلق، بل يجوز عند الضرورة الشديدة، عندما لا يجد الإنسان سبيلاً آخر لتلبية حاجته. ولكن هذا يكون استثناءً وليس قاعدة.
مثال: تخيل أنك صديقك يحتاج إلى قلم، وأنت تملك أقلاماً عديدة. من الأفضل أن تعرض عليه قلمًا من تلقاء نفسك، بدلاً من أن يطلب منك أنت أن تعطيه. هذا يعزز العلاقة بينكما ويحافظ على كرامته.
باختصار، تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم للعطاء على الأخذ يعكس قيم الإسلام السامية التي تدعو إلى الكرامة والعزة والتكافل الاجتماعي، وتجنب الإحراج والذل.
اذا كان لديك إجابة افضل او هناك خطأ في الإجابة علي سؤال لماذا فضل الرسول يد المعطى على يد الاخذ فى الحديث اترك تعليق فورآ.