بالرجوع إلى أحد المصادر الرقمية المتخصصة في تفسير القرآن الكريم، طالع تفسير الآية الثالثة في كتاب: (التحرير والتنوير لابن عاشور، ولخص ما ذكره في سبب هذا التباين ؟؟
الإجابة الصحيحة من خلال موقع بوابة الإجابات هي:
نقل - رحمه الله - كلاما لفخر الدين الرازي في كتابه : درة التنزيل، أبدى فيه وجها لاختلاف الأوصاف بين الآيات الثلاث : "بأن ذلك لمراعاة اختلاف شدة الحاجة إلى قوة التأمل بدلالة المخلوقات الناجمة عن الأرض يحتاج إلى التفكير ، وهو إعمال النظر المؤدي إلى العلم، ودلالة ما ذرأه في الأرض من الحيوان محتاجة إلى مزيد تأمل في التفكير للاستدلال على اختلاف أحوالها وتناسلها وفوائدها ، فكانت بحاجة إلى التذكير ، وهو التفكر مع تذكر أجناسها واختلاف خصائصها، وأما دلالة تسخير الليل والنهار والعوالم العلوية؛ فلأنها أدق وأحوج إلى التعمق، عبر عن المستدلين عليها بأنهم يعقلون ، والتعقل هو أعلى أحوال الاستدلال".
يوضح العلامة ابن عاشور في تفسير "التحرير والتنوير" سبب اختلاف الأوصاف والتعابير في الآيات التي تتحدث عن دلائل قدرت سبحانه وتعالى في الكون، ناقلاً عن الإمام فخر الدين الرازي أن هذا التباين جاء لمراعاة تفاوت درجات العقل البشري وحاجتها إلى طرق مختلفة للتفكر والاستدلال.
ويمكن تلخيص هذا التباين في ثلاثة مستويات واضحة:
- المستوى الأول: التفكير (دلالة النباتات وما يخرج من الأرض)
- السبب: ما تنبته الأرض يحتاج إلى "تفكير"، وهو إعمال النظر البسيط والبحث المؤدي إلى العلم والمعرفة بقدرة الله.
- المستوى الثاني: التذكير (دلالة الحيوانات وما ذرأه في الأرض)
- السبب: دلائل خلق الحيوان وتنوعها واختلاف أحوالها وفوائدها وتناسلها تحتاج إلى مرتبة أعلى وهي "التذكير"، وتعني التفكر العميق مع استحضار أجناس الحيوانات وخصائصها المتنوعة.
- المستوى الثالث: تعقل (دلالة تسخير الليل والنهار والعوالم العلوية)
- السبب: هذه المخلوقات والكواكب أ دق وأعظم، وتحتاج إلى تعمق أكبر وفهم شامل، ولذلك وُصف المستدلون بها بأنهم "يعقلون"؛ لأن التعقل هو أعلى وأسمى أحوال الاستدلال الفكري.
اذا كان لديك إجابة افضل او هناك خطأ في الإجابة علي سؤال بالرجوع إلى أحد المصادر الرقمية المتخصصة في تفسير القرآن الكريم، طالع تفسير الآية الثالثة في كتاب: (التحرير والتنوير لابن عاشور، ولخص ما ذكره في سبب هذا التباين ؟ اترك تعليق فورآ.